السيد محمد الصدر

338

شذرات من فلسفة تأريخ الحسين ( ع )

بسر ، وإنما قال له بأنها سر امتحاناً له ، وقد فشل بالامتحان . ومن القرائن على أنها ليست سراً أنه لم يحصل لها أي رد فعل سيئ لا عام ولا خاص يعني من قبل عبيد الله بن زياد ومن المطمأن به أنه لم يؤد ولا واحداً من هذه الوصايا بالتأكيد . والسؤال الآخر حول ذلك : إنه لماذا لم يؤدِ مسلم بن عقيل ( ع ) دينه قبل ذلك ؟ . جوابه من عدة وجوه : أولًا : إنه لم تحصل له هذه الفرصة ، وفي المثل : ( يرى الحاضر ما لا يرى الغائب ) . ثانياً : إن دينه لم يكن قد حصل وقته ، أو لم يكن مطالباً به . ويكفي الاحتمال لدفع الإستدلال ، كما يكفي حمل مسلم بن عقيل ( ع ) على الصحة . والسؤال الآخر : إن مسلم بن عقيل ( ع ) لم يسم اسم الدائن لعمر بن سعد ، فكيف يستطيع أن يؤدي دينه لو كانت عنده هذه الهمة ؟ . جوابه من أكثر من وجه : أولًا : إنه خاف على الدائن من ذكر اسمه في ذلك المجلس ، فإن وجده فبها ونعمت وإلا فهو معذور . ثانياً : إن الدائن يعرف نفسه ، فإن جاء وطالب وصي مسلم بن عقيل ( ع ) يعطى ماله ، وإلا فجزاه الله خيراً .